علي بن إبراهيم القمي

398

تفسير القمي

فإن كان شرا كان عليه مثل وزرهم ولا ينقص من وزرهم شئ ، وإن كان خيرا كان له مثل أجورهم ولا ينقص من أجورهم شئ . سورة الدهر مدنية آياتها احدى وثلاثون ( بسم الله الرحمن الرحيم هل اتى على الانسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا ) قال : لم يكن في العلم ولا في الذكر ، وفي حديث آخر كان في العلم ولم يكن في الذكر قوله ( إنا خلقنا الانسان من نطفة أمشاج نبتليه ) أي نختبره ( فجعلناه سميعا بصيرا ) ثم قال ( إنا هديناه السبيل ) اي بينا له طريق الخير والشر ( إما شاكرا واما كفورا ) وهو رد على المجبرة انهم يزعمون أنهم لا فعل لهم أخبرنا أحمد بن إدريس قال حدثنا أحمد بن محمد عن ابن أبي عمير قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن قول الله ( إنا هديناه السبيل إما شاكرا واما كفورا ) قال : اما آخذ فشاكر واما تارك فكافر ، وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر ( ع ) في قوله ( أمشاج نبتليه ) قال ماء الرجل وماء المرأة اختلطا جميعا . وقال علي بن إبراهيم في قوله ( ان الأبرار يشربون من كأس كان مزاجها كافورا ) يعني بردها وطيبها لان فيها الكافور ( عينا يشرب بها عباد الله ) يفجرونها اي منها وقوله ( يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا ) قال : المستطير العظيم قوله ( ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا ) فإنه حدثني أبي عن عبد الله بن ميمون القداح عن أبي عبد الله ( ع ) قال : كان عند فاطمة عليها السلام شعير فجعلوه عصيدة ، فلما أنضجوها ووضعوها بين أيديهم جاء مسكين ، فقال المسكين رحمكم الله أطعمونا مما رزقكم الله ، فقام علي ( ع ) فأعطاه ثلثها ، فما لبث أن جاء يتيم فقال اليتيم رحمكم الله أطعمونا مما رزقكم الله ، فقام علي ( ع )